المحقق النراقي

43

مستند الشيعة

القذر مع كونه واردا . وتمام المطلوب يثبت بالأولوية ، أو عدم الفصل . ورواية ابن سنان : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به وأشباهه " ( 1 ) . ورواية العيص المروية في طائفة من كتب الأصحاب مثل الخلاف والمعتبر والمنتهى : عن رجل أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فقال : " إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه " ( 2 ) . والروايات الآتية ( 3 ) الناهية عن الغسل بغسالة الحمام ، معللة : بأنه يغتسل فيه الجنب وولد الزنا والناصب ومن الزنا . وفي بعضها المروي في العلل : " اليهودي وأخواه " ( 5 ) . وبأن السبب في الانفعال ملاقاة النجاسة ، وقابلية القليل من حيث القلة ، ولا مدخلية للورود وعدمه . وبأن ( 5 ) أخبار النجاسة وإن كانت خاصة إلا أنه لخصوصية السؤال وهي لا تخصص . وبكونه مشهورا عند الأصحاب . والجواب عن الأولى : أن المفهوم لا يدل إلا على التنجس ببعض ما من شأنه التنجيس ، فيمكن أن يكون النجاسة الواردة ، ولا يمكن التتميم بعدم الفصل ، لوجوده . وأيضا . المراد بتنجيسه له ليس فعليته ، بل معناه أن من شأنه التنجيس ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 221 / 630 ، الإستبصار 1 : 27 / 71 ، الوسائل 1 : 215 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 13 . ( 2 ) الخلاف 1 : 179 ، المعتبر 1 : 90 ، المنتهى 1 : 24 . ( 3 ) في ص 108 ، وانظر الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المضاف ب 11 . ( 4 ) علل الشرائع : 292 / 1 ، الوسائل 1 : 220 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 . ( 5 ) هذا الاستدلال يظهر من الحدائق ( منه ره ) .